علي بن أحمد السخاوي
274
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
فليدخل فقام له ورحب به وأجلسه إلى جانبه فتحدث معه ساعة ثم قال له إني جئتك خاطبا لابنتك فأراه الغضب وقال له ما معك مهرها ؟ قال ألف ثم رمى الكيس بين يديه فقام لأمها وقال لها إنا لا نجد مثل هذا فقالت زوجها له ، فزوجه إياها من ساعته وأدخله عليها من الغد ، وعند موته أوصى له بثلث ماله وكانت هذه الزوجة موافقة له . وكان المحاملي من العلماء المشهورين بالعلم قال إبراهيم بن سعيد الحوفى كنت أرى أكابر العلماء يزورون قبره ويتبركون بالدعاء عنده . قبر الشيخ دبير : وبالقرب منه قبر الرجل الصالح علي بن محمد المهلبي المعروف بدبير وسبب شهرته بذلك أنه قال خرجت يوما فلقيت قوما بيض الوجوه فعجبت من نور وجوههم فاخترت مرافقتهم فصحبتهم يومين متواليين فلم أر أحدا منهم يأكل شيئا فتشوشت في نفسي لعدم الأكل والشرب فقالوا لي ما لك يا غلام ؟ قلت جائع وعطشان ، فقالوا إنك لا نصلح لمرافقتنا ثم قالوا لرجل منهم رده فأخذ بيدي فإذا أنا قائم على باب منزلي وفاتتنى صحبتهم فلأجل هذا سميت نفسي بهذا الاسم وقيل عنه أنه حفر قبره بيده وكان يأتي إليه وينزل فيه ويتمرغ ويقول يا قبير جاءك دبير . ومعهم في التربة سبعة من الأبدال كان يشار إليهم في زمنهم بالخير والدين والصلاح وهم أحمد وإبراهيم وإسماعيل ومحمد وعبد اللّه ويحيى وموسى . تربة السبتي بن هارون الرشيد : وبهذه التربة قبر الرجل الصالح المعروف بالسدار - وقيل بها الخمسة الأشياخ .